الشيخ الطوسي

531

التبيان في تفسير القرآن

آمنوا ، وقبل الله إيمانهم ، لأنهم لو كانوا حصلوا في العذاب لكانوا ملجئين ولما صح إيمانهم على وجه يستحق به الثواب . وقوله * ( أو يزيدون ) * قيل في معنى * ( أو ) * ثلاثة أقوال : أحدها - أن تكون بمعنى الواو ، وتقديره إلى مئة الف وزيادة عليهم . الثاني - أن تكون بمعنى ( بل ) على ما قال ابن عباس . الثالث - أن تكون بمعنى الابهام على المخاطبين ، كأنه قال أرسلناه إلى احدى العدتين . ثم حكى تعالى عنهم أنهم آمنوا بالله وأقروا له بالوحدانية وراجعوا التوبة ، وكشف الله عنهم العذاب ومتعهم إلى وقت فناء آجالهم ، فالتمتيع والامتاع هو التعريض للمنافع الحاصلة كالامتاع بالبساتين والرياض وشهي الطعام والشراب . قوله تعالى : * ( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ( 149 ) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ( 150 ) ألا إنهم من إفكهم ليقولون ( 151 ) ولد الله وإنهم لكاذبون ( 152 ) أصطفى البنات على البنين ( 153 ) مالكم كيف تحكمون ( 154 ) أفلا تذكرون ( 155 ) أم لكم سلطان مبين ( 156 ) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ( 157 ) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ( 158 ) سبحان الله عما يصفون ( 159 ) إلا عباد الله المخلصين ) * ( 160 )